|
قد أصاب القلوب منه انفطارُ
|
|
وأصاب النفوس منهُ انكسارُ |
|
وغدا الدمعُ في العيونِ شحيحاً
|
|
لا كفاها ولا
الدموع تُعارُ
|
|
قد أُصِبْنَا بفقدِ شيخٍ جليلٍ
|
|
فالأعادي عليه صبحاً أغاروا
|
|
لم يصونوا من القذائف وجهاً
|
|
قد كساهُ المشيبُ وهو وقارُ
|
|
فوق كرسيِّه يروح ويغدو
|
|
مُقْعَداً، لا يديره بل يُدَارُ
|
|
فانقضتْ صُحْبَةٌ فلا الشيخ شيخٌ
|
|
ذو قرارٍ ولا الإطارُ إطارُ
|
|
ضَرْبُ أمثالِهِ إذا كان ذنباً
|
|
ليس يُمحى فالقتلُ جُرْمٌ وعارُ
|
|
هو جُرمٌ في الملَّتينِ كبيرٌ
|
|
وهو في سيرةِ الطريق انحسارُ
|
|
هو نارٌ والمسلمون هشيمٌ
|
|
للظاها في كلِّ قلبٍ أوارُ
|
|
لم يقصرْ في الذود عنه ذووهُ
|
|
أو يقصرْ في حفظ ياسينَ جارُ
|
|
أيُّ حولٍ لهم على حفظِ شيخٍ؟
|
|
قد أتاه من السماء عِيَارُ |
|
يا شباب الشآم كونوا شهاباً
|
|
واحرقوهم فالزاد زيتٌ ونارُ
|
|
ربَّما يُهْزَمُ القويُّ فيفنى
|
|
ومع الضعف قد يكون انتصارُ
|
|
أنتمو إرثُ طارقٍ والمثنَّى
|
|
لهما الصبرُ والكفاحُ شعارُ
|
|
وإذا لم نجدْ سجايا نزارٍ
|
|
في رجال الشآم، أين نزارُ؟
|
|
قد أصاب السُّعَارُ شارونَ هذا
|
|
وبأشلائكمْ يداوى السُّعارُ
|
|
ليس يثني إقْدَامَكم هدمُ بيتٍ
|
|
واعتقالٌ ولا يَرُدُّ جدارُ
|
|
لابن صهيونَ في فلسطين شرٌّ
|
|
مستطيرٌ، والغرب لا يستجارُ
|
|
ذاك غربٌ شارونُ يحكم فيهِ
|
|
وبأقلامِهِ يصاغ القرارُ
|
|
خبِّروه بأنَّ في القوم صنفاً
|
|
ما له من مُنَاهُ إلا الثارُ
|
|
قد تضيع الدماءُ هدراً ولكنْ
|
|
دَمُ ياسينَ ليس منه فرارُ
|
|
دَمُهُ في المزادِ شيءٌ عظيمٌ
|
|
لا يُبَارى إن قيست الأسعارُ
|
|
فاحسبوا كم إزاءه من دماءٍ
|
|
وارصدوها فلن يطول انتظارُ
|
|
وارقبوا ساحة القداسات يوماً
|
|
ودم المجرمين فيها بحارُ
|
|
نهج شارون قتلُ كلِّ بريءٍ
|
|
شرعُهُ لا تصانُ فيه الصغارُ
|
|
أيها المسلمون إنَّ الأماني
|
|
سوف تبقى تحفُّها الأخطارُ
|
|
ليس إلا بالعلم تبقى حظوظٌ
|
|
في حياةٍ كريمةٍ لا تضارُ
|
|
فإذا اثَّاقلت إليه خطانا
|
|
فعلى مثلنا يفوت القطارُ
|
|
فافعلوا من أسبابِهِ ما تَأَتَّى
|
|
فيدانا من دون علمٍ قِصَارُ
|
|
نحن ندري أَنَّ القضية أَضْحَتْ
|
|
صفقاتٍ يديرها تُجَّارُ
|
|
نحن ندري أَنَّ السلام سرابٌ
|
|
عهْدنا بالسراب لا يستجارُ
|
|
ويقيني أن الحبال خيوطٌ
|
|
عنكبوتيةٌ فبئس الإصار
|
|
ويقيني أن الطريق طويلٌ
|
|
وجبالٌ وظلمةٌ وقِفَارُ
|
|
تتمادى كواشرُ الوحشِ فيه
|
|
ويغنِّي في وحلِهِ الصرصَارُ
|
|
عامرٌ بالأسرار يا ليت شعري:
|
|
أيُّ وقتٍ يزاحُ عنها الستارُ
|
|
لستُ ممن تشاءموا حين قالوا:
|
|
ما عساه أنْ يُصْلِحَ العطَّار
|