الوهم المتبدد... يبخر أمطار الصيف

حكومة أكاديما الصهيونية والتي أحرقت الأخضر واليابس باجتياحهم غزة هاشم، يوم أسر المجاهدون أحد الجنود الصهاينة المحتلين للأرض المباركة، وعلى أثر ذلك أفسد القوم على طريقتهم المعهودة فأسرفوا بالقتل والدمار فضلاً عن اختطافهم عشرات الوزراء وأعضاء المجلس النيابي الفلسطيني، ومع أن المجاهدين الفلسطينيين طالبوا بإطلاق سراح المعتقلين من النساء والأطفال ممن تعج بهم سجون العدو إلا أنهم رفضوا ذلك وهدّدوا بضرورة إطلاق جنديهم وإلا فالويل والثبور وعظائم الأمور؛ وهذا الذي حصل في غيبة الضمير الغربي الذي لم يجرؤ حتى على الإدانة الصوتية، بل اعتبروا ذلك العدوان حقاً مزعوماً في الدفاع عن النفس. سبحانك هذا بهتان عظيم!

الأعـجـب في المسألة أن بعضاً من صناع القرار من حاول أن يكون (وسطياً)! فلم يُدِنِ المعتدي، بل طالب بإطلاق سراح ذلك الأسير بالوساطات الباردة. إن ما حصل في حق الشعب الفلسطيني من عدوان وأذى أدانه كل ذي ضمير حي لمخالفته كل القيم الإنسانية، ومصـادمـته لكل القـوانين العـالمـية؛ فذلك العدوان أكـبر ممـا يسـمى بـ (الهولوكوست) أو المحرقة التي يدعيها الصهاينة في حقهم من النازيين مع أن بعض البـاحثـين العالميـين شكك فيها بالرغم من سطوة الإعلام الصهيوني وعرقلته لكل رأي حـر في الغـرب والشرق في كل مرة يجري فيها تكذيب تلك الأسطورة التي تطرقنا لها عدة مرات في هذه الزاوية موضحين تهافتها.

السؤال الذي يفرض نفسه: إلى متى يبقى قومنا متخاذلين وبعيدين عن المواقف الحرة والجريئة وبخاصة ممن تورط في دعاوى السلام مع العدو حيث لم تنتج شيئاً ذا بال، بل حيَّدتهم وجعلتهم أقرب للعدو؟ فلماذا لم نسمع بالتهديد بطرد السفراء ومراكز التواصل الاقتصادي مع العدو والتي تقطن بعض العواصم العربية رغم أنوف الشعوب العربية تمهيداً لتعليق تلك العلاقات الآثمة مع العدو، والتي لو أُخذ بها لهزت جبروت العدو وأقضَّت مضاجعه؟

إن على الشعوب المسلمة أن تعمل جاهدة للضغط على حكوماتها بالوسائل الممكنة، برفع احتجاجاتها حتى لا يتمادى العدو في طغيانه. لماذا لا تفعَّل المقاطعة مع العدو؟ لماذا تسكت تلك الحكـومـات وتـرضى بالخـذلان لإخـوانهـم في الديـن؟ أمَّا أن يسكـتوا؛ فذلك جرم عظيم لا يرضاه الله ولا الخُلُق الكريم. فما أحـوجـنا إلى أعوان صـدق ينصـحون ولا يغـشون، ويصدقون ولا يكذبون! وما أحوجنا إلى أقلام تثني بالحق وتبصِّر بالعيوب، وتنقد الأخطاء بموضوعية، بعيداً عن الإفراط والتفريط!

ومتى نتغلب على عقدة الخوف من العدو، فلا نخشى جبروته وعدوانه؟

وحتى متى يبقى إعلامنا مخذِّلاً لأمتنا عاملاً على تركيعها بدعاوى ما أنزل الله بها من سلطان؟ ونستغرب مما دعا إليه أحد الفضلاء من أن الاعتراف بالعدو بات ضرورة، فإلى الله المشتكى.

فاللهم افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين.

مقالات الملف

 من لهؤلاء اليهود؟

د. عبد العزيز كامل

 أسر الجندي الصهيوني مرحلة استراتيجية جديدة في الصراع

طلعت رميح

ليس تدميراً لغزة، إنما مؤامرة لتدمير حماس

ممدوح إسماعيل

د. غازي حمد لـ (^)

لا خلاف بين هنية ومشعل... وحماس ستشكل أي حكومة جديدة

نائل نخلة

كاديما وخطة الاحتلال الجديدة

 بلال الشوبكي

ديمقراطية ليست على المقاس الأمريكي

د. يوسف كامل إبراهيم

للعودة للصفحة الرئيسة