عنوان  الملف

موضوع الملف العدد

الحـمـد لله وحـده، والصـلاة والسلام على البشير النذير الذي لا خير إلا دلّ الأمة علـيه، ولا شر إلا حذّرها منه، وبعد:
فإننا في هذا العدد من البيان نتناول موضوع الحسبة والاحتساب وهو ما يعرف بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهـو منـهاج إصـلاح ورؤيـة سـديـدة فـي التغـيير عـبَّر عنـها نـبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - تعبيراً فريداً؛ حيث سمّى هذه الشَّعِيرة بـ (سفينة المجتمع) في الحديث الصحيح الذي رواه الصحابي الجليل النعمان بن بشير ـ رضي الله عنه ـ ونصه: «مثل القائم في حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة، فصار بعضهم أعلاها، وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم
...

244

منذ نجحت (حماس) في الانتخابات الفلسطينية الأخيرة، وفازت بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني محققة نجاحاً غير متوقع حتى من تيار حماس نفسه، أثار ذلك حفيظة المناوئين بعامة وبعض الفتحاويين بخاصة، وأحدث ردود فعل نفسية وسياسية جعلتهم يرفضون المشاركة في تشكيل الحكومة ويحرِّمون ذلك محاولين إسقاطها، ولكن الذي حصل هو قيام حكومتها لأول مرة. نعم! لم تستمر تلك الحكومة طويلاً، وأدى ذلك إلى تشكيل حكومة وطنية شارك فيها آخرون

239

كم تحتاج قضية فلسطين من عقود أخرى وأعوام، حتى تأخذ مكانها اللائق بها في اهتمامات الأمة شعوباً وحكومات وتجمعات؟ وكم تحتاج من الجهد حتى يصحَّح مسارها في اتجاه الانتصار بالخروج من (الحصار) الحقيقي المفروض عليها منذ ما يقرب من ستين عاماً، الحصار على الحدود بفرض القيود التي تحمي اليهود، بل تقدم لهم أسباب القوة والتوسع على أطباق من الهوان والخذلان.

235

ما أشبه الليلة بالبارحة! فمنذ عدة قرون حاصر المشركون في مكة الدعوة بقيادة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وضربوا على المسلمين الحصار الاقتصادي والاجتماعي عدداً من السنين، حتى فرَّج الله عنهم وخرجت الدعوة أصلب عوداً وأقوى شكيمة، واليوم يحاصر العالم كله إخواننا المسلمين في فلسطين بغية تحقيق الأهداف نفسها.

232

فقد فجَّر العدوان اليهودي على أرض لبنان المسلمة عدداً من القضايا والتساؤلات والاختلافات على ساحات مختلفة، لكون هذا العدوان جاء من طرف متفَق على عداوته ووجوب محاربته، بينما جاءت المواجهة من طرف مختلَف عليه من حيث أمانته على مصالح الأمة العامة، وتزايد الشكوك حول أجندته الخاصة.

228

حكومة أكاديما الصهيونية والتي أحرقت الأخضر واليابس باجتياحهم غزة هاشم، يوم أسر المجاهدون أحد الجنود الصهاينة المحتلين للأرض المباركة، وعلى أثر ذلك أفسد القوم على طريقتهم المعهودة فأسرفوا بالقتل والدمار فضلاً عن اختطافهم عشرات الوزراء وأعضاء المجلس النيابي الفلسطيني، ومع أن المجاهدين الفلسطينيين طالبوا بإطلاق سراح المعتقلين من النساء والأطفال ممن تعج بهم سجون العدو إلا أنهم رفضوا ذلك وهدّدوا بضرورة إطلاق جنديهم وإلا فالويل والثبور وعظائم الأمور

227

منذ أن تسرّبت خطط العدو الإسرائيلي عن سعيه لتقسيم البلدان العربية الكبيرة إلى كيانات طائفية أو عرقية صغيرة فيما عُرف بـ (مؤامرة الدويلات الطائفية) منذ ذلك الوقت والأحدث تصدِّق بتداعياتها توافق القوى النافذة في العالم على تنفيذ هذه الخطة اليهودية وبخاصة من طرف الولايات المتحدة الأمريكية. ففي العراق نرى التوجهات تتسارع نحو ذلك التقسيم باسم الفيدرالية...

225

 عمرها لا يزيد على ثلاثة عقود، ورمزها لا يزيد على ثلاثة حروف (ح. م. س) أي: (حركة مقاومة إسلامية)، وقد أمضت العقود الثلاثة الماضية من عمرها، لتثبِّت معاني هذه الكلمات الثلاث، فهي حركة، وليست قالباً جامداً، وهي للمقاومة، وليست للمساومة، وهي إسلامية، وليست علمانية.

وقد أمضت من عقود عمرها الثلاث، أكثر من خمس سنوات في انتفاضة مجاهدة، ظلت صامدة حتى تُوجت بانسحاب إسرائيلي من قطاع غزة.

222

دارت بنا الدنيا، تفطَّرت نفوسنا، وتزلزلت الأرض من تحت أقدامنا. الغضب يملأ قلوب المسلمين في المشرق والمغرب، كبارهم وصغارهم، رجالهم ونساءهم، صالحيهم وفساقهم.. أوَ يتجرؤون على مقام النبوة؟!

أوَ يستهزئون بسيد ولد آدم..؟! يا لله.. أتدرون بمن تسخرون..؟!

ويحكم أتدرون من هو محمد -صلى الله عليه وسلم-..؟!

222

قال الله ـ تعالى ـ: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} [آل عمران: 106]، يعني يوم القيامة. قال ابن عباس ـ رضي الله تعالى عنهما ـ: «تبيض وجوه أهل السنة والجماعة، وتسودُّ وجوه أهل البدعة والفرقة؛ فأهل السنة والجماعة هم المتبعون لسنة الرسول -صلى الله عليه وسلم- يقدمونها على ما عارضها، ويدعون إلى الجماعة والائتلاف على الحق، بعكس أهل البدعة الذين هم أهل مخالفة ومنابذة للسنة وأهل تفرق وشقاق

221

تقود أمريكا اليوم ومعها ذيولها من الغرب ومن العرب، حملة ظاهرها القضاء على الإرهاب، وباطنها العمل على إحداث تغييرات جوهرية في دين الإسلام، لعله يصبح نسخة قريبة من النصرانية المحرفة، وإن كان هذا الباطن أضحى ظاهراً عند كثير من المتابعين؛ لظهور الحقائق في هذه الحملة الهائجة.

219

قد يستغرب بعض القراء عندما يكتشف أن الحرب الصامتة هي التطبيع مع الكيان الصهيوني؛ ذلك أن قضية التطبيع قُتلت بحثاً، ولكنا نقول: إنها لم تُقتل فعلاً بعد، وما لم يُقتل فعلاً لا بد من إعادة طرحه دوماً، وقضية التطبيع ترتدي حالياً ثوباً جديداً يفرض معاودة البحث لمواكبة الحدث.

211

الاستعمار الغربي القديم كان أكثر حنكة وكان المسلمون أقل دراية بمخططاته، والاستعمار الأمريكي الحديث يبدو أقل حنكة والمسلمون أكثر معرفة بمؤامراته، وفي أفغانستان قدم الاحتلال الأمريكي «مفتاح اللغز» وبات الرأي العام العربي والإسلامي على دراية كافية بمصطلحات ـ أو ورقات ـ اللعبة الثلاث: كرزاي ـ التحالف الشمالي ـ الأغلبية المغيبة، إنه سيناريو واحد يتكرر في كل بلد إسلامي مستهدف.

208

هل يستطيع الفلسطينيون انتزاع حقوقهم دون عناء أو مشقة؟! وهل يمكن أن تنتصر الدعوات بغير البذل والتضحية والثبات على الحق..؟!

إنها سنَّة ثابتة لا تتبدل ولا تتغير، جاء بيانها في قول الله ـ عز وجل ـ: {الـم* أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} [العنكبوت: 1 - 3].

إذن هو الابتلاء الذي تُمتحن فيه الأمة، وتتميز فيه الصفوف!

205

فإن الدفاع عن النفس والعرض غريزة جبل الله عليها الإنسان؛ والصراع بين الحق والباطل سُنَّة من سنن الله في الحياة في كل أمة وجيل، وحتى يتم ذلك وفقاً للصواب جاء تشريع الجهاد في سبيل الله بشروطه ومتطلباته في الوحيين مما لا يتسع المقام لعرضه؛ وذلك نشراً للدعوة ورداً للعدوان ودفاعاً عن النفوس، ولأهمية هذا جاء تشريعه متأخراً (بعد الهجرة) حتى تتربى النفوس وتتأصل الفضائل وعلى رأسها الصبر، وحتى يتم احتمال المكاره في جنب الله

200

فلسطين .. هذه الأرض المباركة وما حولها ما تزال منذ ما يزيد عن قرن مضى محط أنظار الشر، والبؤرة التي يحاول الأشرار بمختلف توجهاتهم ونِحَلهم الإطباق عليها وامتلاكها دون أهلها سعياً لامتلاك ناصية الأمر في الشرق كله بل العالم قاطبة .. فلسطين هذه هي البقعة الثالثة في هذا العالم التي تشكل العلاقة بها جزءاً مهماً من عقيدة المسلمين التي لا يكون المسلم مسلماً إلا إذا آمن بها وسلَّم تسليماً لا ريب فيه ولا محيد عنه.

199

الفيضانات الهائلة التي اجتاحت بنجلاديش مؤخراً، وشردت أكثر من عشرين مليوناً من الفقراء والعجزة والأطفال لم يلتفت لها العالم.

التمييز العنصري والتصفية الدينية التي يمارسها الهندوس تجاه المسلمين المستضعفين في الهند أو في كشمير قضية داخلية لا علاقة للغرب بها.

التهجير والإبادة الجماعية التي يتعرض لها شعب أراكان من الحكومة البورمية لم تقلق الدول الكبرى.

204

تعد انتخابات الرئاسة الأمريكية هي أقوى تمثيل لتبادل الأدوار بين جناحي حزب المال والسلطة الأمريكي. فرغم أن مؤسسي أمريكي قد حذروا من الأحزاب السياسية، إلا أن أكثر من 60% من الشعب الأمريكي اليوم ينتمي حزبياً إلى أحد الجناحين الديمقراطي أو الجمهوري. وحتى البقية التي تسمي نفسها "بالمستقلين"، فإن الانتخابات الرئاسية الأخيرة أوضحت أن أكثر من 70% منهم قد صوتوا لأحد الحزبين. يعني ذلك أن ما يقارب من 85% من الشعب الأمريكي يرتبط بشكل أو بآخر بالحزبين الجمهوري والديمقراطي.

205

ففي مؤتمر عالمي للتنصير عقد قبل شهرين في الولايات المتحدة تبادل مندوبو عشرات الدول التهنئة بنجاحهم في تجفيف منابع تمويل الدعوة الإسلامية ، و تواصوا بتحقيق نجاح مماثل لتجفيف الدعوة نفسها. و قد زادت حدة الضربات الموجهة للعمل الخيري منذ هجمات سبتمبر ، فأصبحت حربا حقيقية ، تميزت بشموليتها ، فقد تركزت على ركنيه الأساسيين : جمع التبرعات ، و توزيعها ، و طالت الإجراءات القاسية دول المنبع و المصب في وقت واحد ، و في خضم هذه الملحمة ضد الدعوة الإسلامية

 

الحجاب فريضة إلهية وشريعة ربانية وسنة إيمانية ماضية وباقية إلى يوم الدين؛ على رغم أنف الزيغ والضلال، وأهل الشرك والإلحاد، لا يترك العمل به إلا فاسق فاجر، ولا يمنع منه أو ينهى عنه إلا مارد هالك.

197

ماذا يجري في الجزائر؟!.. إنه سؤال محير يجري على ألسنة الكثيرين، فهذا البلد المسلم له في القلوب مكانة، ومنذ أكثر من عشر سنوات والغموض سيد الموقف في الجزائر، لا أحد يدري على وجه الدقة ماذا حدث ويحدث هناك؟.. فالأطراف المتصارعة متداخلة، والتحالفات متغايرة، ورواة الأحداث تتخالف مروياتهم، حتى الإسلاميون ليسوا على قلب رجل واحد!

198

كشف المؤتمر العالمي للتنمية المستدامة (قمة الأرض) المنعقد في جوهانسبرج بجنوب إفريقيا عن العقلية الغربية الاستعلائية التي تسيطر على علاقات الغرب بإفريقيا وبقية الدول الفقيرة؛ فالدول الغربية تندفع بكل استبداد لتحقيق مصالحها، فتنتهب خيرات الشعوب، وتزدري حقوقهم الإنسانية، وتقف بكل صلف وكبرياء أمام مشروعات التنمية والاستقلال الحضاري.

181

الفرنكوفونيـة: حـركة فكرية، ذات بعد أيديولوجي، تهدف إلى تخليد قيم (فرنسا الأم) في كل مستعمراتها التي انسحبت منها عسكرياً، ومدافعة التيارات القومية واللغوية الأخرى؛ وذلك من خلال اعتماد اللغة الفرنسية باعتبارها ثقافة مشتركة بين الدول الناطقة بها كلياً أو جزئياً.

177

178

كل أمة تستمد أخلاقها من قيمها، وتنبع القيم من عقيدتها.. وفساد الأخلاق يجعل الأمة على خطر عظيم، ولكن عندما يصل النخر إلى قيمها؛ فإنها تكون على شفا هاوية..

180

هي شجرة غريبة، جلبوها من أحراش الغرب الفكرية، وغرسوها في تربة ليست بتربتها.. لم تنبت كما أرادوا، فراحوا يعملون في أشجار هذه التربة تقطيعاً وتحريقاً؛ لاستنبات الشجرة الغريبة.. قالوا: إن هذه الشجرة لا تنبت وسط أشجار من غير فصيلتها، حرثوا الأرض لها، اقتلعوا كل ما عداها، ثم راحوا يجففون المنابع عن كل ما سواها؛ لتوفير التربة المناسبة والمناخ الملائم.. شجرة مدللة محمية !..

159

160

161

المسلسل العلماني في تغريب المرأة ومسخ هويتها الفكرية والأخلاقية مستمر؛ فبعد مؤتمرات المرأة والسكان في: القاهرة، وبكين، وغيرهما اختتمت قريباً في مقر الأمم المتحدة أعمال الدورة الثانية والعشرين للجنة المكلفة بالقضاء على (التمييز ضد المرأة!)، وطالبت الجمعية العامة الدول الموقعة على اتفاقية حقوق المرأة بتطبيق قواعد المساواة بين المرأة والرجل، كما فرضت على هــذه الدول عـدم الاكتـفاء بإقرار المساواة على مستوى النصوص التشريعية فحسب، بل العمل على تجسيد هذه الـنصوص في الحياة العامة من أجل تحسين الواقع اليومي الذي تعيشه المرأة.

149

150

حقوق الإنسان

بين الحق والباطل

«إن الأمم المتحدة لا تزال رهينة ما تحمله عدة بلدان من كراهية للإنسان، ويبقى علينا أن نعرف إن كان العقل سيتغلب على الحقد والأفكار المسبقة المبطنة بغطاء أخلاقي أم لا».

هذا ما عقَّب به «سكوت لونج» أحد المسؤولين في اللجنة الدولية لحقوق اللواطيين والسحاقيات!! على اعتراض بعض الدول الإسلامية على حضور أحد أعضاء منظمته إحدى جلسات مؤتمر الأمم المتحدة عن الإيدز الذي عقد مؤخراً في نيويورك.

165

الصامدون الأكابر

المقاومة الإسلامية في فلسطين اليوم تقف على ثغر وأصل من أصول الإسلام، ولا يمكن أن يكون الجهاد أبيض صفحة وأنصعها كما هو في فلسطين، لأنه جهاد لا لبس فيه ولا غموض ولا شبهة .. لكن يريد المنافقون أن يُراكموه بين أطلال من الشُّبه والأهواء.. وما أشد الشَّبه بين موقف المقاومة اليوم وموقف إمام أهل السنة أحمد بن حنبل يوم المحنة، فبالأمس كان يُراد من الإمام أن يطمس أصلاً من أصول العقيدة، واليوم يُراد من المقاومة أن تطمس ذروة سنام الإسلام في فلسطين

192

التغيير القادم

في هذه الظروف العصيبة التي تتعرض فيها الأمة لأخطار الاحتلال، وانتهاك السيادة، والتدخل في كل شيء؛ نرى محاولات دؤوبة لإعادة تشكيل الأمة في جميع المجالات: السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية، بل حتى الدينية.. حيث يُطلب من الأمة أن تطوع خطابها الديني ليتوافق مع مقتضيات الأمركة...

188

مناهجنا ...

الحصن الأخير

فطن أعداؤنا إلى أهمية هذه البدائل الأبوية فاعتنوا بها وركزوا عليها ، ففتحوا في بادئ الأمر مدارس الإرساليات التبشيرية ( التنصيرية) واستقطبوا فيها أبناء الطبقات المؤثرة في المجتمع ، ثم عملوا على شطر نظم التعليم إلى شقين : تعليم ديني وتعليم أسموه تعليما مدنيا ، مع احتواء الأخير بعض المناهج الشرعية ، ثم عملوا بعد ذلك على إضعاف هذه المناهج الشرعية في هذا التعليم المدني  بعدة طرق

173

العولمة ...     

مقاومة وتفاعل

ما زال مصطلح (العولمة) من المصطلحات الغامضة التي لم تُحدَّد معالمها بدقة؛ على الرغم من كثرة الكتب والدراسات التي كتبت فيه. لكن يبدو أن هناك رأياً سائداً عند جمهرة من الساسة والمفكرين يشير إلى أن مصطلح (العولمة) قرين لمصطلح (الأمركة).

 

167

الكتب العربية المفضلة الصادرة  في العالم العربي  في السنة المنصرمة 1423 هـ

في إطار رصد مركز المصادر لحالة الثقافة العربية الراهنة، من خلال متابعته لما ينشر يومياً في أهم أوعيتها: الكتاب والمقالة، يسعى المركز لتحليل هذا الواقع الثقافي العربي من خلال استخدام مجموعة من الأدوات الكفيلة بتقديم نتائج هي أقرب ما تكون إلى الصحة، في ظل النتائج التي نطالعها بين فينة وأخرى في بعض وسائل الإعلام المهتمة بالثقافة والشأن الثقافي.

188

189

يقول ( ثوم موناهان ) البليونير الأمريكي الشهير صاحب إمبراطورية دومينو بيتزا : إنَّه كان يقرأ كتاباً للمؤلف الشهير ( لويس ) عن معنى الدين وسيئات الكبرياء وحب الذات ، وأدرك آنذاك أنَّه مهتم أكثر مما يجب بحاجاته المادية وبقشور الحياة ، وأنَّ الكبرياء والسلبية خيَّمتا على حياته ، فكان اهتمامه الأول يدور حول ممتلكاته ويخوته وسياراته وشققه وابنتيه .. وفجأة اتصل بمهندس معماري كان قد كلفه ببناء قصر له ، وطلب منه التوقف عن العمل فوراً ؛ لأنه قرر أن يصبح فقيراً ، واختار خدمة الفقراء ! ثم أوعز إلى مساعديه ببيع يخوته وطائراته الخاصة وجزيرة يملكها .