القضية الفلسطينية في الزمن الثالث

 منذ نجحت (حماس) في الانتخابات الفلسطينية الأخيرة، وفازت بأغلبية مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني محققة نجاحاً غير متوقع حتى من تيار حماس نفسه، أثار ذلك حفيظة المناوئين بعامة وبعض الفتحاويين بخاصة، وأحدث ردود فعل نفسية وسياسية جعلتهم يرفضون المشاركة في تشكيل الحكومة ويحرِّمون ذلك محاولين إسقاطها، ولكن الذي حصل هو قيام حكومتها لأول مرة. نعم! لم تستمر تلك الحكومة طويلاً، وأدى ذلك إلى تشكيل حكومة وطنية شارك فيها آخرون، ومع ذلك وُضِعت العقبات في طريقها، وعملوا بوسائطهم على الحد من عمل وزير الداخلية (القواسمي) مع أنه لم يكن من حماس، فاضطر أمام المضايقات إلى تقديم استقالته. وعمد التيار المتطرف من فتح بوسائلهم الإعلامية إلى التخويف من تيار حماس وكادوا يسقطونها لولا أن الله سلم، وقام الحماسيون أمام تداخلات التيار الذي كانت حماس تسميه (التيار الانقلابي) والمتمثل في أشخاص محددين عُرفوا بتزوير الأخبار وقلب الحقائق لتحقيق مصالحهم التي عرفها الشعب الفلسطيني في ألفاظهم وتصرفاتهم، وعرف مكرهم وولاءهم للعدو وبخاصة بعد أن ادعـوا ظلـماً وعدواناً بأن حماس أنقلبت على الشرعية؛ فأي شرعية يزعمون وهم أبعد ما يكونون عنها لمخالفتهم النظام الذي وضعته فتح نفسها؟

لقد أدت الأحداث الأخيرة إلى مآسٍ ما كان يدور في خَلَد حماس أن تحدث لولا تسبُّب أولئك فيها بأساليبهم المعهودة، وكانت جُل وسائل الإعلام العربية مناصرة لهم مع الأسف في قلب الحقائق وتزوير الأخبار والعمل المتواصل للإساءة إلى حماس ورجالها بدون وجه حق. نعم! حدثت أحداث ومآسٍ ما كان ينبغي أن تحدث؛ لكن من كان السبب في حدوثها؟ هذا الذي لم تتحدث عنه كثير من وسائل الإعلام العربية المشاركة في الحملة الظالمة، ونتساءل: لمصلحة من يا ترى هذه النصرة المشبوهة؟

لذا وانطلاقاً من رسالة (مجلة البيان) التوعوية وباعتبارها منبراً من منابر الحق تعبر عن منهج أهل السنة والجماعة وتدعو إلى أصولهم وتذكِّر بطريقتهم السليمة من الغلو والانحلال؛ فالبيان ليست منبراً لحزب ولا دعوة لطائفية، ولا توجهاً إلى فئوية، فهي لا تدعي الوصاية على الدعوة ولا تحتكر معرفة الحق، بل تدافع عن قضايا الأمة بصدق وإخلاص وموضوعية... انطلاقاً من ذلك كله جاء هذا الملف ليعلن الحقيقة التي يراد تغييبها عن الأمة وإشاعة الانهزامية والتطبيع مع الأعداء وإيقاف المد المقاوم للمحتل، وها هي محاور هذا الملف تُطرح برؤى موضوعية لما يجب أن يفهمه الجميع من مرئيات صادقة وأفكار نهضوية تدع القارئ الكريم معها متصفحاً ومتأملاً، راجين أن نكون قد قلنا الحق وأزحنا الغمامة عن الباطل وأهله.

والله المستعان، وعليه التكلان، وهو حسبنا ونِعْمَ الوكيل.

مقالات الملف

حماس.. على مشارف الزمن الثالث

أحـمــد فـهــــمي

أحداث غزة والخيارات أمام حماس

حسن الرشيدي(*)

تحرير فلسطين من الزنادقة العلمانيين، الخطوة الأولى لتحريرها من اليهود

أ. د. نزار عبد القادر ريان(*)

لنا كلنا أرضك الطاهرة

مَرْوان كـُجُك

عندما تطع الجذور

د. يوسف بن صالح الصغير(*)

جهاد فلسطين.. آمالٌ عظيمة رغم الآلام الجسيمة

د. عبد العزيز كامل

القيادي البارز في حركة حماس ووزير الخارجيَّة السابق د. محمود الزَّهار لـ (البيان)

نائل نخلة ـ صالح الناطور

للعودة للصفحة الرئيسة